ابن خالوية الهمذاني
265
اعراب القراءات السبع وعللها
4 - وقوله [ تعالى ] : كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ [ 21 ] . قرأ ابن عامر وحده : أشدّ منكم بالكاف . وكذلك في مصاحف أهل الشام . فإن سألت عن خبر « كان » الأول ، والثاني ، والثالث . فقل : اسم « كان » الأول عاقِبَةُ وخبره كَيْفَ وإنما قدّم لأن الاستفهام له صدر الكلام ، واسم « كان » الثاني الضّمير الذي دلّ عليه الواو ، وخبره من قبلَهم واسم « كان » الثالث الضّمير ، وهم فاصلة عند البصريين وعماد عند الكوفيين كما تقول : كان زيد هو القائم / وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ « 1 » و أَشَدَّ خبر « كان » الثالث . فإن قيل لك : الفاصلة لا يكون إلا بين معرفتين و أَشَدَّ نكرة فلم صلح ذلك ؟ فقل : لأنّ أفعل الذي معه « من » بمنزلة المضاف المعرفة . قال اللّه تعالى « 2 » : مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً لأنّ خيرا أفعل في الأصل محذوف الهمز تخفيفا ، ولا يستعمل إلا ب « من » في الأصل كقولك : زيد خير من عمرو . 5 - وقوله تعالى : أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ [ 26 ] . قرأ ابن كثير وابن عامر : وأن يظهَرَ بفتح الياء الفسادُ رفعا . وقرأ أبو عمرو ونافع : يُظْهِرَ بضم الياء الْفَسادَ نصبا . وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : وأن يظهر بغير ألف . وكذلك هي في مصاحفهم .
--> ( 1 ) سورة الزحرف : آية : 86 . ( 2 ) سورة المزمل : آية : 20 .